الشيخ محمد المؤمن القمي
66
كلمات سديدة في مسائل جديدة
لها بكسر من دية الجنين يدلّ على أنّ جعل الدية له إنّما هو لكونه في طريق صيرورته نطفة ومبدأ علوق إنسان ، وإطلاقه يقتضي ثبوت هذه الدية ، وإن كان الموجب للعزل امرأته وعرسه فيدلّ على أنّ أمر الإيلاد بيده بحيث يجعل لمنيّه دية إذا منع عن إفراغه في رحم عرسه . والجواب عنه أيضا أنّ مفروض الحديث أنّ رحم العرس مستعدّ للعلوق من منيّه بنطفة الولد ، ولا يدلّ على أنه ليس للعرس الإقدام على عملية توجب خروج الرحم عن استعداد الحمل لمدة أو للتالي ، هذا . فتبيّن أنّ الدليل التامّ الدلالة على ثبوت هذا الحقّ للزوج بنحو الإطلاق منحصر في الآية المباركة ، وفيها - كما عرفت - غنى وكفاية ، واللَّه العالم . وينبغي التنبّه لنكتة وهي : أنّ ثبوت هذا الحقّ للرجل إنّما هو له ، بما أنّه زوج المرأة ، فليس للزوجة الإقدام على المنع عن الحمل بعد ما كانت امرأة الرجل وزوجته وحرثا له تحت اختياره . وأمّا إذا كانت المرأة خليّة عن الزوج ، إمّا لعدم الإقدام على الزواج أو لفراقها عنه بموت أو طلاق ونحوهما فلا دليل على أن لم يكن له الإقدام على عملية توجب عقمها الدائم أو المؤقت ، فبعد أن تزوّجت يرد الزوج على زوجة لا تحمل وأرض لا تنبت ولا بأس كما لا يخفى ، واللَّه العالم . تنبيه هل للحاكم الشرعي إلزام الناس بتنظيم النسل ؟ قد ظهر ممّا مرّ جواز جميع أقسام الامتناع عن انعقاد النطفة إذا لم يستلزم حراما آخر ، غاية الأمر اشتراطه في ناحية الزوجة برضا زوجها فهذا الامتناع أمر جائز لكلّ من الزوجين . وأمّا إلزام كلّ منهما أو كليهما عليه فهو تصرّف في